قايا ديلك

336

كربلاء في الأرشيف العثماني

كان فيها الاختلاف هي الضرائب والزكاة والخمس ، لذا سعى الشاه فتح علي لإضعاف قوة هؤلاء العلماء « 1 » . وإلى جانب تلك العلاقات التي كانت موجودة بين القصر الإيراني والعلماء الشيعة ، حدثت تطورات أخرى في العلاقات بين شقي علماء الشيعة أنفسهم ، فقد أدى انتصار الأصوليين على الأخباريين إلى زيادة أوضاع المجتهدين بشكل كبير ، كما أن انتصار الأصولية عمل أيضا على إعداد الأرضية للخروج من القوة الدينية والتطرف المار ذكره ، وإعداد الأرضية أيضا لطريق علمي لا يرتبط بالسلطة السياسية . وفي الفترة التي أعقبت انتصار البهبهاني ظهر مجتهد خاص متفوق من الناحية العلمية ، وهو الشيخ محمد حسن النجفي وكان معتمدا ومصدقا عند الأصوليين بأنه المرجع الأول « 2 » « مرجع التقليد » « 3 » ، وقد تربى في النجف بعد ذلك الطلاب الذين أتوا بعد المرجع الأول وكانوا يقيمون هناك ، وبذلك أصبحت النجف في القرن التاسع عشر المكان الذي خصصه الأصوليون لأنفسهم والذين يعدون أهم جماعة شيعية ، واتخذوا منه مكانا للحفاظ على أفكارهم ونشرها منه . وفي بدايات القرن التاسع عشر بدأ الخلاف بين المجتهدين الشيعة والإيرانيين على موضوع الخمس « 4 » فقد كان علماء النجف قلقين من تدخل علماء إيران في هذا الموضوع ، لأن تدخل علماء إيران في هذا

--> ( 1 ) Rizapur , a . g . t . , s . 190 . ( 2 ) تستخدم كلمة مرجع مفردة أو معها كلمة التقليد ، وتعني عند الشيعة العالم الذي عنده علم بأمور الفقه ويمكن الرجوع إليه . وتعني الكلمة عند أهل السنة والشيعة المجتهد أو الفقيه . وتستخدم كلمة الفقيه مجازا عنها . للمزيد انظر : Hayreddin Karaman , Sia'da Fikih Usulu ve Ser'i Deliller , s . 349 - 351 . ( 3 ) Kedourie , a . g . m . , s . 137 . ( 4 ) Rizapur , a . g . e . , s . 195 .